مولي محمد صالح المازندراني

43

شرح أصول الكافي

باب أن الأئمّة ( عليهم السلام ) يعلمون علم ما كان وما يكون وأنّه لا يخفى عليهم الشيء صلوات الله عليهم * الأصل : 1 - أحمد بن محمّد ومحمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن عبد الله بن حمّاد ، عن سيف التمّار قال : كنّا مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) جماعة من الشيعة في الحجر فقال : علينا عينٌ ، فالتفتنا يمنة ويسرة فلم نرَ أحداً ، فقلنا : ليس علينا عين ، فقال : وربّ الكعبة وربّ البنيّة - ثلاث مرّات - لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما أنّي أعلم منهما ولأنبأتهما بما ليس في أيديهما ، لأنَّ موسى والخضر ( عليهما السلام ) أُعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتّى تقوم الساعة وقد ورثناه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وراثة . * الشرح : قوله ( علينا عين ) أي رقيب وجاسوس . قوله ( وربّ البنيّة ) البنية كفعيلة الكعبة . قوله ( والخضر ) الخضر بالكسر صاحب موسى ( عليه السلام ) ( 1 ) ويقال الخضر مثل كبد وكبد وهو الأفصح . * الأصل : 2 - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن يونس بن يعقوب ، عن الحارث بن المغيرة ، وعدّة من أصحابنا منهم عبد الأعلى وأبو عبيدة وعبد الله بن بشر الخثعمي سمعوا أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّي لأعلم ما في السماوات وما في الأرض وأعلم ما في الجنّة وأعلم ما في النار وأعلم ما كان وما يكون ، قال : ثمّ مكث هنيئة فرأى أنّ ذلك كبر على من سمعه منه فقال : علمت ذلك من كتاب الله عزّ وجلّ ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( فيه تبيان كلّ شيء ) . * الشرح : قوله ( فيه تبيان كلّ شيء ) أي كشفه وإيضاحه وفيه دفع لاستبعاد السامع إذ تحقّق تبيانه يقتضي

--> ( 1 ) قوله « والخضر صاحب موسى » ويشكل على هذه الرواية بأن الخضر كان عالماً بما يكون أيضاً حيث أخبر بما يفضي إليه أمر الغلام الذي قتله والجواب أن الرواية ضعيفة لأن إبراهيم بن إسحاق الأحمر كان ضعيفاً غالياً لا يعبأ به ومحمّد بن الحسين في الإسناد مصحف والظاهر أنه محمّد بن الحسن الصفّار . ( ش )